الفيروز آبادي

422

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفرائض ؛ فإنّها توصّل إلى درجة المحبوبيّة بعد المحبّة . الثالث : دوام ذكره على كلّ حال باللّسان والقلب والعمل والحال فنصيبه من المحبّة على قدر نصيبه من هذا الذكر . الرابع : ايثار محابّه على محابّك عند غلبات الهوى . الخامس : مطالعة القلب لأسمائه وصفاته ومشاهدتها وتقلّبه في رياض هذه المعرفة ومباديها فمن عرف اللّه بأسمائه وصفاته وأفعاله أحبّه لا محالة . السادس مشاهدة برّه وإحسانه ونعمه الظّاهرة والباطنة . السابع : وهو من أعجبها - انكسار القلب بكلّيّته بين يديه . الثامن : الخلوة به وقت النّزول الإلهىّ لمناجاته وتلاوة كلامه ، والوقوف بالقالب والقلب بين يديه ، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتّوبة . التّاسع : مجالسة المحبّين والصّادقين والتقاط أطايب ثمرات كلامهم وألّا يتكلم إلّا إذا ترجّحت مصلحة الكلام وعلم أنّ فيه مزيدا لحاله . العاشر : مباعدة كلّ سبب يحول بين القلب وبين اللّه عزّ وجلّ . فمن هذه الأسباب وصل المحبّون إلى منازل المحبّة ، ودخلوا على الحبيب وفي ذلك أقول : تلاوة فهم مع لزوم « 1 » نوافل * وذكر دواما « 2 » وانكسار بقلبه وإيثار ما يرضى شهود عطائه * ووقت نزول الحقّ يخلو بربّه مطالعة الأسماء مجالسة القدى « 3 » * مجانبة الأهواء جوالب حبه

--> ( 1 ) في الأصلين : « نزول » والوجه ما أثبت . ( 2 ) في الأصلين : « دوام » . ( 3 ) جمع قدوة . والمراد من يحسن الاقتداء به .